ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

97

معاني القرآن وإعرابه

أي مِمن له سَحْر ، والسحْرُ الرِّئةُ ، أي إنما أَنْتَ بَشَر مِثْلُنَا . وجائز أن يكون ( مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) من المفَعَّلِينَ من السحْر أي ممن قد سُحِرَ مرة بعد مَرة . * * * وقوله : ( إِنْ هَذَا إِلَّا [ خَلْقُ ] الْأَوَّلِينَ ( 137 ) ويقرأ ( خُلُقُ الأولينَ ) ، فمن قرأ خُلُق الأولِين بِضَمِ الخَاءِ فمعناه عادَةُ الأولين ، ومن قرأ خَلْقُ بفتح الخاء ، فمعناه اخْتِلاقُهُمْ وَكَذِبُهُمْ . وفي ( خَلْقُ الأولين ) وجه آخر ، أي خُلقْنَا كما خُلِقَ من كان قَبلَنَا ، نحيا كما حَيُوا ، ونموتُ كما ماتوا وَلَا نُبْعَثُ ، لأنَّهُمْ أنكروا البعث . * * * وقوله : ( فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) . معناه احكم بيني وبينهم حكماً ، والقاضي يسمى الفَتَّاحُ مِن هذا . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) الأيكةُ الشجر الملتَف ، ويقال أيكة وَأَيْك ، مثل أجَمَة ، وأَجَم والفصل بين واحده وجمعه الهاء . ويقال في التفسير إن أصحاب الأيكة هؤلاء كانوا أصحاب شجر مُلْتَف ، ويقال إن شجرهم هو الدَّومُ . والدَّوْمُ هو شجر المُقْلِ . وأكثر القراء - على إثبات الألف واللام في الأيكة ، وكذلك يَقرأ أبو عمرو وأكثر القرَّاءِ ، وقرأ أهل المدينة أصحابُ لَيْكة مفتوحة اللام ، فإذا وَقَفَ - على أَصْحَاب ، قَالَ ليكَة المرْسَلِين . وكذلك هي في هذه السورَةِ بغير ألف في المصحف ، وكذلك أيضاً في سورة ( ص ) بغير ألف وفي سَائِر القرآن بألف . ويجوز وهو حسن جدًّا : " كذَبَ أصحاب آلأيكة المُرْسَلِينَ " بِغَيْر ألف في الخطَ - على الكسر - على